طاهر سليمان حموده

329

جلال الدين السيوطي ( عصره وحياته وآثاره وجهوده في الدرس اللغوي )

منها الشواهد ، وفي بعض الأحيان يدفعه كلفه الأدبي إلى إيراد قصة تتصل من قريب أو من بعيد بما هو فيه ليذكر بعض ما يستحسن من الشعر ، ثم يأخذ في شرحه وبيان معانيه ، أو نقل ما يتصل به من أخبار ، ولذلك فالشواهد الأولى لا تخطى بعنايته وكأنه إنما يوردها لتكون سببا يتوصل به إلى إنشاد ما يستعذب من الشعر ويقع اختياره في أكثر الأحيان على أبيات النسيب والغزل الرقيق . وفضلا عن ذلك فهو دراسة لهذه المادة اللغوية التي استخرجت منها المقاييس النحوية وتناول لمعظم الشواهد التي وردت بكتب النحاة . 11 - الشمعة المضية في علم العربية : ( مخطوط بدار الكتب بالخزانة التيمورية برقم 127 نحو ، في ثماني صفحات بخط جميل ) . يعدّ هذا المصنف متنا موجزا يبدو أنه وضعه للمبتدئين في علم النحو ، وكذلك فقد حاول أن يعرف فيه بكثير من المصطلحات النحوية موجزا بعض الأحكام ، وقد فاته بالطبع كثير من المصطلحات دون أن يشير إليها ، فهي لا تعدو أن تكون عجالة سريعة تمس بعض أطراف الأبواب النحوية ، تناول فيها الكلام والاعراب والمعرفة والنكرة والأفعال ثم تحدث عن بقية الأبواب تحت اسم المرفوعات والمنصوبات والمجرورات ثم اختتم المتن بالحديث عن التوابع ، ويبين لنا إيجازه الشديد الذي اتبعه في هذا المتن حديثه عن الأفعال وما يتصل ببنائها وإعرابها في قوله : « الأفعال ماض مفتوح ، وأمر ساكن ، ومضارع في أوله أحد حروف نأيت مرفوع إذا جرّد عن ناصب وهو لن وإذن وكي ظاهرة وأن كذا ، أو مضمرة بعد اللام وحتى وأو ، وجازم وهو لم ولمّا ولام الأمر ولا في النهي ، وإن وإذ ما ومن ومهما وأيّ ومتى وأيان وأينما وأنى وحيثما وكيفما للشرط » « 1 » . 12 - الموشح في علم النحو : ( مخطوط بدار الكتب برقم 191 نحو بالخزانة التيمورية ، وثمة نسخة أخرى ، وعدد صفحاته سبع صفحات من المقطع الكبير ) .

--> ( 1 ) الشمعة المضية ص 4 .